العلامة الحلي

524

مختلف الشيعة

ولأنه يضمن باليد والقيمة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا لم يوجد في الدم عدلان يشهدان بالقتل فأحضر ولي المقتول خمسين رجلا من قومه يقسمون بالله تعالى على أنه قتل صاحبهم ، فإذا حلفوا قضي لهم بالدية ، فإن حضر دون الخمسين حلف ولي الدم بالله من الأيمان ما يتم بها الخمسين وكان له الدية ، فإن لم يكن له أحد يشهد له حلف هو خمسين يمينا ووجبت له الدية ( 1 ) . وهو قول المفيد ( 2 ) - رحمه الله - . وقال ابن إدريس : الصحيح أن له القود ، وقد رجع شيخنا عن هذا القول إلى ما اخترناه في الجزء الثاني من كتاب النهاية ، وقال بما قلناه ، وكذلك في مسائل خلافه ومبسوطه ( 3 ) . وأقول : لا منافاة بين كلامي الشيخ ، لأنه قصد هنا إثبات ما توجبه الدعوى ، وهو أما الدية إن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ أو القصاص في العمد ، ولما كان الأصل عدم العمدية اقتصر على ذكر الدية ، لا على معنى أنه الواجب في الجميع لا غير . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ذا شهد أربعة رجال بالزنا ( 4 ) وكان محصنا فرجم ثم رجع أحدهم فقال : تعمدت ذلك قتل وأدى إلى ورثته الثلاثة ثلاثة ( 5 ) أرباع الدية ، وإن قال : أو همت ألزم ربع الدية ، وإن رجع اثنان وقالا : تعمدنا وأراد أولياء المقتول بالرجم قتلهما قتلوهما وأدوا إلى ورثتهما دية كاملة يتقاسمان بينهما على السواء ويؤدي الشاهدان الآخران على ورثتهما نصف الدية

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 63 . ( 2 ) المقنعة : ص 728 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 144 . ( 4 ) في المصدر : رجال على رجل بالزنا . ( 5 ) في المصدر : الثلاثة الباقون الثلاثة .